وقـفـــــة

 
أخي المبارك : ربما ثار في نفسك تساؤلات كثيرة حول ما قرأت في هذه الرسالة ، وما ثبت تاريخيا من وجود قتال في صفين والجمل بين الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاهم - ، إذ إن في كل فريق طائفة منهم ، وعامتهم أو أكثرهم مع علي ومن معه من آل بيته - عليهم السلام - وهذه تحتاج إلى رسالة خاصة أسأل الله أن يعينني على إخراجها لبيان حقيقةِ تلك القضايا وغيرها .
 
وأذكر نفسي وإياك بقول الله سبحانه : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين . إنما المؤمنون إخوة ... } [الحجرات 9-10] .
فأثبت لهم الإيمان مع وجود الاقتتال .. والآية صريحة لا تحتاج إلى تعليق ولا تفسير ، فكلهم مؤمنون وإن حصل الاقتتال بينهم .
  
وكذلك قوله سبحانه : { ... فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ... } [البقرة 178] وهذا في قتل العمد .. والله سبحانه وتعالى أثبت الأخوة الإيمانية بين القاتل وأولياء الدم ، فجريمة القاتل الشنيعة والتي ذكر الله عقوبتها الشديدة لم تخرجهم من دائرة الإيمان ، وهم مع أولياء المقتول إخوة والله يقول : { إنما المؤمنون إخوة } .
والموضوع يحتاج إلى رسالة مستقلة - كما سبق ذكره - لعل الله أن ييسر إخراجها قريبا إن شاء الله تعالى .
 
 

 

الصفحة السابقةاضغط هنا للإنتقال إلى الصفحة الرئيسية للكتابالصفحة التالية

رحماء بينهم : التراحم بين آل بيت النبي وبين بقية الصحابة

الم